عاجل: الجزائر ترفض مسار التسوية في الصحراء بعد سقوط قرار المينورسو - لا حل بدون تقرير المصير

في تطور خطير وغير متوقع، أعلنت الجزائر رفضها القاطع لمسار التسوية في ملف الصحراء المغربية، وذلك مباشرة بعد فشل مجلس الأمن الدولي في تمرير قرار تمديد ولاية بعثة المينورسو، في خطوة تعكس حجم الأزمة الدبلوماسية التي تعيشها الجزائر. وحسب بيان رسمي لوزارة الخارجية الجزائرية، عبرت الجزائر عن "بالغ أسفها" إزاء عدم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، بعدما كان مجلس الأمن قد صوت يوم الجمعة الماضية على مشروع قرار روسي لم يحظ إلا بتأييد 3 أعضاء ومعارضة الولايات المتحدة وامتناع 11 دولة. وجددت الجزائر في بيانها رفضها لأي تسوية قالت إنها "تستبعد حق تقرير المصير"، مؤكدة دعمها لحل سياسي "عادل ودائم ومقبول من الطرفين"، يستند إلى مبادئ الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة، على حد تعبير البيان. Beyond The Statement: ما وراء البيان الرسمي لكن ما وراء البيان الرسمي، تكشف المعطيات أن الجزائر وجدت نفسها في عزلة غير مسبوقة داخل مجلس الأمن. فشل مشروع القرار الروسي الذي دعمته الجزائر بشكل غير مباشر، ونجاح المسار الذي يدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي كأساس وحيد للمفاوضات، وضع الدبلوماسية الجزائرية في مأزق حقيقي. مصادر دبلوماسية مطلعة كشفت لـ Beyond The Statement 2026 أن الجزائر كثفت في الأيام الأخيرة اتصالاتها في الكواليس، حيث أجرى وزير الدولة أحمد عطاف مكالمة هاتفية مع نظيره الصيني وانغ يي، في محاولة لحشد الدعم لموقفها التقليدي الداعم للأطروحة الانفصالية، إلا أن هذه التحركات لم تثمر عن أي نتائج ملموسة داخل المجلس. ويأتي هذا الرفض الجزائري في وقت تؤكد فيه وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن "المينورسو استعادت دورها بفضل التحرك الجزائري"، في رواية تتناقض مع الواقع على الأرض، حيث يرى مراقبون أن الجزائر تحاول تسويق انتصار وهمي لتغطية فشلها الدبلوماسي في منع تكريس مبادرة الحكم الذاتي. ويرى خبراء في العلاقات الدولية أن إصرار الجزائر على ربط أي حل بتقرير المصير، في وقت أصبح المجتمع الدولي يميل بشكل متزايد نحو دعم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل واقعي وذي مصداقية، يكشف عن انفصال الدبلوماسية الجزائرية عن التحولات الإقليمية والدولية. فهل ستستمر الجزائر في سياسة الهروب إلى الأمام، أم أنها ستضطر في النهاية للانخراط في مسلسل الموائد المستديرة بروح من الواقعية والتوافق كما دعاها إلى ذلك السفير المغربي عمر هلال؟ الأيام القادمة ستكشف الجواب.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

انشقاق تاريخي في البوليساريو: قيادي بارز يعلن دعمه للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بعد سقوط المينورسو

لأول مرة منذ 1973.. الجيش الجزائري في النيجر

قضية جلول سلامة وغار جبيلات - حدود النقد الاقتصادي في الجزائر