عقاب فرنسي قاس للجزائريين: تأشيرة بـ200 يورو ورفض 70% من الملفات بعد سحب السفير من باريس
لم يكد يجف حبر قرار الجزائر سحب سفيرها من باريس في 4 نوفمبر 2026، حتى جاء الرد الفرنسي قاسيا ومباشرا على المواطن الجزائري البسيط.
فبحسب مصادر دبلوماسية فرنسية، قررت وزارة الخارجية الفرنسية تشديد إجراءات منح التأشيرة للمواطنين الجزائريين، حيث ارتفع سعر التأشيرة من 80 يورو إلى 200 يورو، وارتفعت نسبة الرفض من 25% إلى أكثر من 70% من الملفات.
ما وراء البيان: إن قرار سحب السفير، الذي اتخذته السلطة الجزائرية كرد فعل سياسي على اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء، لم يعاقب فرنسا، بل عاقب المواطن الجزائري الذي يريد زيارة عائلته في فرنسا أو الدراسة أو العلاج.
فهناك أكثر من 6 ملايين جزائري يقيمون في فرنسا، وآلاف الطلبة الجزائريين يدرسون في الجامعات الفرنسية، وآلاف المرضى يذهبون للعلاج في المستشفيات الفرنسية. وكل هؤلاء أصبحوا اليوم يدفعون ثمن قرار سياسي لم يشاركوا فيه.
وبحسب تقديرات، فإن أكثر من 200 ألف طلب تأشيرة جزائري يتم رفضه سنويا بعد تشديد الإجراءات، مما يكلف الاقتصاد الجزائري أكثر من 40 مليون يورو سنويا كرسوم تأشيرة مدفوعة دون استرداد.
وفي المقابل، لم تتأثر التأشيرة للمغاربة، حيث لا تزال فرنسا تمنح المغاربة التأشيرة بـ80 يورو وبنسبة قبول تتجاوز 85%، وذلك بعد اعترافها بمغربية الصحراء وتوقيع اتفاقيات شراكة جديدة مع الرباط.
فهل كانت الجزائر تعلم أن سحب السفير من باريس سيعاقب المواطن الجزائري قبل أن يعاقب فرنسا؟ وهل سياسة "الجزائر بلا سفراء" هي في مصلحة الشعب أم ضد مصلحته؟
ما وراء البيان - Beyond The Statement

تعليقات
إرسال تعليق